احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
143
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
بلكن وهي كلمة استدراك يستدرك بها الإثبات بعد النفي أو النفي بعد الإثبات . وأما الابتداء بها ، فإنك لو ابتدأت بها كنت واقفا على قال الذي قبلها وهي كلمة لا يوقف عليها بوجه ، لأن القول يقتضي الحكاية بعده ، ولا ينبغي أن يوقف على بعض الكلام المحكي دون بعض ، هذا كله مع الاختيار ، قاله النكزاوي ، ولو وقع الجواب بنعم بدل بلى كان كفرا ، لأن الاستفهام قد أكد معنى النفي ، وبلى إيجاب النفي ، سواء كان مع النفي استفهام أم لا كما تقدم الفرق بينهما بذلك وإبراهيم لم يحصل له شك في إحياء الموتى ، وإنما شكّ في إجابة سؤاله قَلْبِي كاف : أي ليصير له علم اليقين وعين اليقين . ومن غرائب التفسير ما ذكره ابن فورك في تفسيره في قوله : وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي أن السيد إبراهيم عليه السلام كان له صديق وصفه بأنه قلبه : أي ليسكن هذا الصديق إلى هذه المشاهدة إذا رآه عيانا ، قاله السيوطي في الاتقان سَعْياً حسن . وقيل كاف حَكِيمٌ تامّ سَبْعَ سَنابِلَ كاف على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل متعلقا بما قبله مِائَةُ حَبَّةٍ كاف ، ومثله : لمن يشاء عَلِيمٌ تامّ إن جعل الذين بعده مبتدأ وخبره لَهُمْ أَجْرُهُمْ وجائز إن جعل بدلا مما قبله وَلا أَذىً حسن ثم تبتدئ لهم أجرهم ، وليس بوقف إن جعل : لهم خبر الذين لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ كاف يَحْزَنُونَ تامّ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ كاف : على أن قول خبر مبتدأ محذوف : أي المأمور به قول معروف ، أو جعل مبتدأ خبره محذوف تقديره قول معروف أمثل بكم ، وليس وقفا إن رفعت قول بالابتداء ، ومعروف صفة وعطفت ومغفرة عليه ، وخير خبر عن قول ، وكذا ليس وقفا إن جعل خير خبرا